ورقة بخصوص
اصلاح قطاع الصحة في ليبيا
-------------------------
اولا:- التشخيص:
ان تطور ورٌقي دول العالم يقاس بمدى تطور قطاعي الصحة والتعليم بهما ، فالصحة والتعليم مخرجاتهما اما شعب معافى ومثقف واما شعب مريض ومتخلف ، وللاسف كان لنصيب الصحة والتعليم في ليبيا الجزء الاكبر من سياسة التخريب الممنهج والذي كانت نتائجه كارثية على المواطن الذي اصبح في حيره من امره ويدعوا الله ليل نهار الا تضطره الظروف للذهاب بقدميه او اخذ عزير عليه لاحدى المستشفيات الليبية ليقينه بأن العلاقة بين المواطن الليبي وقطاع الصحة هي علاقة يحكمها المثل الشعبي القائل "مريض على ميت متكي". فبالفعل قطاع الصحة في ليبيا قطاع ميت لافتقاره لابسط المواصفات والمعايير الصحية الدولية.
ان التشخيص الواقعي لقطاع الصحة في ليبيا هو انه قطاع متخلف من حيث التنظيم والادارة متهالك من حيث التجهيزات والموارد البشرية، عم فيه الفساد والاختلاس نتيجة لخلل بقوانينه ولوائحه المالية والرقابية ولن تنفع معه الحلول التلفيقية التجميلية من تغيير في رموز اداراته وقياداته، بل هو بحاجة لاعادة البناء والتطوير من جدوره بحيث يتم بناء نظام صحي جديد وفق المعايير الصحية القياسية الدولية وبما يخدم طموحات المواطن الليبي في تأمين الرعاية الصحية اللائقة به.
اليوم وبعد نجاح ثورة 17 فبراير المجيدة ، فإن المواطن الليبي الحر لا ولن يرضى بأنصاف الحلول فيما يتعلق بصحته وصحة ابناءه ويأمل في ان تُولي الحكومة اهمية خاصة لاصلاح قطاع الصحة في ليبيا وان تنشد في ذلك مساعدة المنظمات الدولية وبيوت الخبرة العالمية المتخصصة لبناء نظام صحي ليبي يتوافق مع المعايير والمواصفات القياسية الدولية.
ثانيا:- اسباب تدني مستوى النظام الصحي في ليبيا:
- ضعف وغياب الادارة الفاعلة (القيادة الصحية).
- الفساد المالي والنهب والسلب تحت مسميات مختلفة مثل الصيانة الدورية - المؤتمرات الطبية - الطبيب الزائر- المهمات الغير مبررة الخ.
- ضعف المردود المادي بالنسبة للاطباء وخاصة الاخصائيين/الاستشاريين مقارنة بالخارج.
- اطلاق يد القطاع الخاص دون ضوابط (الاطباء يٌشغّلون المستشفيات لصالح عياداتهم).
- النقص بالجهاز الطبي المحترف والكفاءات الفنية التخصصية من فنيي اشعة وتمريض وعلاج طبيعي.
- عدم الاهتمام بالتمريض والانعاش والذي هو الاساس في المستشفيات.
- النقص في برامج التدريب والتأهيل.
- تنسيب الفاشلين في الدراسة لمعاهد التقنية الطبية والتمريض.
- عدم مراجعة وتقييم الخدمات الطبية دوريا.
- فقد ثقة المواطن بالطبيب الليبي لعدم وجود الية لتقييم الاخطاء الطبية و محاسبة المسؤلين.
ثالثا:- الحلول :
- الاستعانة بالمنظمات الدولية وبيوت الخبرة العالمية في بناء نظام صحي جديد يلبي تطلعات المواطن في توفير الرعاية الصحية اللائقة.
- تطوير الإدارة القانونية الرقابية وجعلها اكثر محاربة للفساد.
- تفعيل قانون الضمان الصحي التكافلي (social security) والذي اساسه ان الدولة كفيلة بتوفير الرعاية الصحية للمواطن.
- اصدار قانون يمنع دفع المال مقابل الخدمة الصحية في ليبيا الا من خلال شركات التأمين.
- الاهتمام بمدارس وكليات التمريض والتقنيات الطبية والحاقهم بالمستشفيات المركزية.
- تقليص الكادر الوظيفي الإداري و دعم الوظائف الفنية.
- التنسيق بين المستشفيات الليبية والمستشفيات العالمية للاستفادة من خبراتهم في علاج الحالات المستعصية والتدريب و تحسين الأداء.
- اإدخال المعلوماتية و الحاسوب لجميع الدوائر سواء كانت إدارية أو علاجية بما فيها التطبيب عن بعد (نظرا لمساحة ليبيا الشاسعة).
- الاستعانة بإحدى منظومات إدارة المستشفيات الجامعية العالمية للاستفادة منها في الادارة والاستخدام و اقتراح مستشفى أو أكثر كنموذج.
- توفير مختبرات طبية حديثة وتأهيل العاملين عليها.
- احياء فكرة طبيب الاسرة.
- توفير مزايا مالية للاطباء الراغبين للعمل بالمناطق النائية.
- العلاج الخارجي مكفول لجميع الليبيين من تطلب علاجهم بالخارج.
- احداث جهاز رقابي تؤول اليه مسئولية النظر والفصل في الاخطاء الطبية واتخاذ القرارات الملزمة بالتنفيذ.
- تخيير الطبيب الليبي بين العمل في المستشفيات الحكومية وبين العمل في العيادات الخاصة دون الجمع بينهما مع توفير مزايا للعاملين في المستشفيات الحكومية.
- الاهتمام بالمراكز الصحية والمستوصفات لتقليل الضغط على المستشفيات.
- تطوير جهاز الاسعاف البري والجوي لخدمة كل ربوع ليبيا.
- توفير التطعيمات ووضع الخطط لمنع انتشار اي وباء خلال فترة وجيزة.
- وضع برنامج وطني لتقليل العدوى داخل المستشفيات حيث ان اغلب المستشفيات بها بكثيريا عدوى غير قابلة للعلاج.
- إستيراد الادوية عن طريق مؤسسات الدولة والتعاقد مع الشركات الام بدل من الوكلاء مع توقيع عقوبات صارمة على تجار الشنطة والمتعاونين معهم.
- ضرورة توفير الادوية بالصيدليات الحكومية مع وضع الية لمراقبة صرف الادوية وخصوصا الادوية الخاصة بالامراض المستعصية والتي تكون مكلفة في الغالب.
- انشاء مختبرات طبية للتأكد من مطابقة الادوية المستوردة للمواصفات الطبية.
- اصدار قانون موحد بشأن نظام صرف الادوية وعمل الصيدليات.
- عمل تسعيرة موحدة للادوية والزام الصيدليات التجارية التقيد بها وتوقيع عقوبة على المخالفين.
- الزام الصيدليات التجارية بوضع التسعيرة على جميع الادوية في مكان بارز وواضح.
- انشاء قسم يختص بالرقابة على الصيدليات.
- تقنيين عمل العيدات الخاصة وانشاء جهاز خاص للرقابة على العيادات الخاصة للتأكد من مدى قدرتها من حيث التجهيزات والكوادر الطبية.
م. سليمان سعيد امبابشة
رئيس مجلس ادارة
منتدى خبراء طرابلـس